المعتقل حود عبدالعالي يتبرأ من” الانفصال” ويعتبر تدويناته آراء لاعلاقة لها بالحراك

بالواضح – خالد الغازي

استمعت هيئة المحكمة خلال جلسة  محاكمة معتقلي الريف، أمس الثلاثاء بالبيضاء،  للمعتقل حود عبد العالي، بحضور أعضاء هيئة الدفاع، حيث تحدث في البداية عن ظروف اعتقاله المزرية من قبل الشرطة القضائية في الحسيمة، بالاضافة إلى  ظروفه في مقر الفرقة الوطنية وتعريته قبل بداية التحقيق معه.

وكشف المتهم انه ناشط في حراك الريف وباحث في مجال تاريخ الريف والمنطقة، مؤكدا خروجه في العديد من المسيرات الاحتجاجية في الحسيمة للمطالبة بمطالب اجتماعية، متبرئا من جميع الأقوال والتصريحات التي جاءت في محاضر الفرقة الوطنية.

ونفى المعتقل حود تحريضه لساكنة “أتروكوت” للقيام بوقفة احتجاجية والتظاهر، موضحا انه كان مجرد مشارك مثل بقية الساكنة التي خرجت من أجل الاحتجاج على التهميش والإقصاء بسبب مصادرة  65 بالمائة من أراضي الساكنة  من قبل السلطات وهدم منازل مواطنين في الجبال لتفويت تلك الأراضي للوبيات العقار، مشيرا إلى ان منطقة  عرفت “سرقة” مشروعين دشنهما ملك البلاد يتعلقان بشطري الماء الصالح للشرب والكهرباء، ولم يتم انجازهما وبالتالي حرمان 475 منزل من الكهرباء.

وعرضت المحكمة على المتهم مجموعة من التدوينات التي تخصه نشرها في سنتين 2015 و2016، ، يتحدث فيها عن ” استقلال جمهورية الريف”، “نريد أبطال يؤمنون بالاستقلال التام للريف”، “علم جمهورية الريف يرفرف عاليا فوق منزلي بأتروكوت المحتلة”، “لا ننتظر من الريفيين الأحرار أن يقدموا ولاءهم للاستعمار المغربي “، “الريف لا يركع ولو على حساب حياتنا”، حيث أجاب المتهم  أنها أفكار وآراء نشرها قبل الحراك، وكان يقتبسها من الكتب التاريخية بصفته باحث مبتدأ في تاريخ منطقة الريف لمعرفة الحقيقية التاريخية، وبأنه يقصد بكلمة “الاستعمار” العقلية التي تريد القضاء على الهوية، وعقلية المخزن في تهميش منطقة الريف التي تستولي على مساحات من الأراضي، ولاعلاقة لها بالانفصال أو ما شابه. وبأن هذه التدوينات هي أراء وحرية تعبير يخولها الفصل 25 من الدستور.

 واعتبر ان “جمهورية الريف” كانت حقيقة سنة 1923 بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي بعد تحرير أرض الريف من الاستعمار الاسباني.  شيرا إلى ان  تاريخ الريف قديم وبأن كل الشعوب التي كانت  تخضع للاستعمار ومتعطشة للحرية، كانت تقتدي بأفكار عبد الكريم الخطابي النضالية، وبتأسيس “جمهورية الريف التي كانت جمهورية لتحرير الشعوب الأخرى المضطهدة في شمال افريقيا”، وفي المغرب..

وتحدث بأن “حركة 18 شتنبر” تأسست في سنة 2013 من قبل “صوت المغاربة الديمقراطيين” بهولندا،   وبأن الهدف منها هو نيل الاعتراف بالذاكرة التاريخية لمنطقة الريف من قبل الدولة المغربية، مؤكدا على ان الحركة كان لها هدف ثقافي تاريخي، لكن أخذها أشخاص آخرون ولم تعد تمثل أيا من أبناء الريف وتنكر لها جميع الريفيين بعدما انحرفت عن سياق التأسيس. 

وعرفت الجلسة احتجاج من قبل الصحفي حميد المهداوي بعدما شاهد هذه التدوينات، التي جعلته ينتفض ويتساءل عن سبب الزج به في الملف وفي السجن، وبأنه يتعرض للظلم في هذه المتابعة القضائية.

اترك رد