عن قصة وفاة الشاب الذي عثر عليه مرميا على قارعة الطريق

بقلم: أحمد عنج

حادثة وفاة الشاب الذي عثر عليه مرميا على قارعة الطريق بمنطقة ايت اعتاب إقليم أزيلال بعد مكوثه بضعة أيام بالمستشفى الاقليمي لبني ملال، والذي كان قد تعرض لاعتداء من طرف مجهولين او مجهول لم تحدد لحد الان هويتهم .
تدفعنا الى التسائل عن اي نوع من الناس يعيشون بيننا ،اي نوع هؤلاء الذين يزهقون ارواح الناس هدرا او غدرا بهده البساطة .
ومهما كانت اسباب الخلاف والنزاع يبقى لها ضابط و وازع اخلاقي ،ديني وقانوني بعيدا عن القتل و إزهاق روح .
فحين يتجرد المرأ من هده المفاهيم الإنسانية وما تحمله من اسس سلمية للعيش في امن وسلام ،علينا ان نتفهم ان هناك خلل بالمجتمع واعطاب يجب اصلاحها فورا .
فلا يمكن ان نستصيغ اعمال العنف والقتل تحت اي مبرر كان سواء أسري او مؤسساتي او اجتماعي .
فلنترك جانبا خلافاتنا الاديلوجية ونعالج القضايا بمنطقها الصحيح .فالفقر والبطالة والتهميش ليسوا مبررا لقتل الناس ،لا نبحت عن مبررات للقاتل ،فالقتل لا مبرر له تحت اي تسمية او دريعة كانت .
وهنا وجب أن نذكر ونُذكٌِر ان العنف سمة من سمات الطبيعة البشرية، وعلى مدى التاريخ نجد دلالات تشهد على لجوء الإنسان إلى العنف تعبيرا عن غضبه او من اجل فرض السيطرة على الآخرين او تصفية حساب ناجم عن خلاف وحقد دفين يشعل نار الثأر والانتقام .
ومن اهم اسباب تشكل العنف داخل المجتمع والتي يجب الانكاباب على معالجتها نشير الى ما يلي :
-التنشئة داخل الأسرة لشخصية الطفل من الناحية الأخلاقية والوجدانية فالاسرة هي اول مجتمع يمتح منه الطفل مبادئه.
-تفكك الأسري وما له من سلبيات على الطفل
-عدم متابعة ومصاحبة الابن طول فترة حياته من طرف الآباء
وبعدها تأتي مجموعة من العوامل الذاتية الفردية
– الأنانية والمقرونة بالتقليل من شان الاخرين
-التمرد وعدم القدرة على الانضباط للقواعد الاجتماعية .
-غياب القدرة والتربية على التحكم في الدوافع العدوانية بل هناك من يشجعها ويحرض عليها .
-غياب الوعي والقدر على معالجة المشاكل الشخصية والتجرد من الإنسانية واعتناق الفكر البهيمي.
-الشعور بالفشل وعدم المساندة ودعم الشاب لتحقيق ذاته.
وهناك اسباب تعود الى المجتع نفسه واجملها في عدم تقبل المجتمع لبعض الأفراد وتحقيرهم وتهميشهم فيتحولون الى وحوش ضارية .
فالقضاء على العنف ليس قضاءا على الفقر والبطالة ،فالفقر ملازم للانسان في كل الازمان
بل ينبغي تحري الأسباب الموضوعية واتخاذ مجموعة من التدابير الجدية التي لها قوة وقدرة على استئصال الشر من النفس البشرية او تحييدها ونبدها من طرف الشخص نفسه ، وتحفيز إيقاظ الشعور الانساني والواجب المجتمعي في احترام تام والزامي لحقوق الاغيار ، وكل ما يحفز الضابط الداخلي لدى كل فرد، لتنظيم سلوكه وفق الأنظمة والقيم والاعراف المعمول بها، للحد من عدوانيته والعنف الذي هو في أساسه اعتداء على حقوق المجتمع قبل حقوق الافراد
ان الاهتمام بالانسان، وانشاء انسان سويا سليما معافى هو الحل.وهدا واجب الجميع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.